السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
279
فقه الحدود والتعزيرات
إشارته فلا يتصوّر منه إقرار ، وإن فهمت إشارته فقال القاضي : عليه الحدّ ، وهو قول الشافعي ، وابن القاسم صاحب مالك ، وأبي ثور ، وابن المنذر ؛ لأنّ من صحّ إقراره بغير الزنا صحّ إقراره به ، كالناطق . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يحدّ بإقرار ولا بيّنة ، لأنّ الإشارة تحتمل ما فهم منها وغيره ، فيكون ذلك شبهة في درء الحدّ ، لكونه ممّا يدرأ بالشبهات . ولا يجب بالبيّنة ، لاحتمال أن يكون له شبهة لا يمكنه التعبير عنها ، ولا يعرف كونها شبهة . ويحتمل كلام الخرقي أن لا يجب الحدّ بإقراره ، لأنّه غير صحيح ، ولأنّ الحدّ لا يجب مع الشبهة ، والإشارة لا تنتفي معها الشبهات . فأمّا البيّنة فيجب عليه بها الحدّ ، لأنّ قوله معها غير معتبر . » « 1 » ومثله في التصريح بوجود الخلاف بينهم كلام شمس الدين السرخسي والدكتور وهبة الزحيلي . « 2 »
--> ( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 171 و 172 . ( 2 ) - المبسوط للسرخسي ، ج 9 ، ص 98 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 53 .